يا كمول وينك وينك ..بنت كسرتلك عينك (( الإهداء إلى المخاطب الغائب كمال خير بك )كنت تبعدهم وترميهم بحجارة تصادفها .. تتعثر ، تقع ثم تقف ..كعادتك … الأطفال يرددوا ما حفظوه وأنت تبعدهم وهم يرددوا …ذلك اليوم الوحيد الذي رأيتك به مهزوماً يومها ذلك اليوم كنت أشعث الشعر طويل الذقن مغبر الثياب من كثرة الوقوع صافي العينين من كثرة البكاء … أم أن عينيك تعودتا الصفاء ؟؟؟؟!!!
أنت من كنت تقول ” الموت أحسن من العمى ” …يومها ذلك اليوم تمنيتُ أن تموت … أن أقذفك فتذهب إلى النجوم …النجوم التي كنا في صغرنا نخاف الثآليل إذا أحصيناها …من وقتها وأنت تكره النجوم وحتى تكره الجنة عندما أخبرك أن الجنة هناك …- ولماذا لا تكون الجنة في أرضنا ؟عيون ماء وأصوات الليل ، فتيات قرويات بسيطات الجمال والزينة؟؟؟!! الآن انظر حولك أيها الغالي … لم يبق شئ من جنتك - هل ما زلت تعتبرها جنة ؟ - رغم أنك ذلك اليوم كنت تقع على أرضك ، تلتقط ما تيسر من حجارة ـ جنتك ؟ ـ .. .. في ذلك اليوم لا أذكر أنكَ بكيت أمامي وأنا أصرخ في وجهك وأهزك بعنف ..يومها أحسست برغبتك أن تتقوقع على صدر أحد ما ..في ذلك اليوم الذي عدتُ فيه من سفر طويل حاملاً في حقيبتي قصصاً كثيرة وكتباً عن تاريخنا ودراسات ” تتحدث عن الأمة التي ترفضُ القبرَ مكاناً لها تحت الشمس” ، وثياباً صوفية نسجتها لي كندا قبل سفري .. أنا من كنت أسافر خالي اليدين وأنت من كنت تقول لنا : قولوا بربكم هل يسافر أحدكم دون حقيبة؟.. ثم تلتفت إلي وتقول : يا أخي ضع فيها هويتك على الأقل !!! أياماً كثيرةً مرت دون لعبة نرد واحدة كنت تقول لي بعدها سر خسارتي (يبدو أنك لم تصدق بعد أنك إذا أردت الفوز عليك أن تتأكد أنك حاصله )في ذلك اليوم الذي كنت تبحث فيه عن دفء أمطرت السماء بغزارة .. فالتجأ كل واحد لبيته .. حتى أنا!!! .. في ذلك اليوم ليلاً ..حفرتُ لك بيتاً في جنتك وواريتك الأمة .. لم أنس أن أصلّي عليك كل الصلوات لكل طوائف أمتك .. ولم أنسى أن أكتبها لك وأنزلها في بيت واحد ، في جنة واحدة , في أرض واحدة صديقك الفارس الفقير
أحدث التعليقات