ورقة طلب اللجوء

فاتحة العصيان أضف تعليق

خرجتُ مهرولاً أيمم شطركِ صارخاً إلهي بعثر قرباني … عذاب سنة … وآمال سنة وقصص للأطفال … وأحلامي التي أرويها لوسادتي لتصبح دافئة … بعثرها إلهي ..فلم تجيبي عدت منكسراً أقول أنك ربما تعرفين أن الله يريد نشر قرابيني في الأرض كلها  وما أن عدت حتى خرجت مرة أخرى … أمي أحرقت يدي … أحرقوا أوراقي لك للحب، للثورة ، وأشجار السنديان التي خبأتها في أوراقي، أُحرقت … و مرة أخرى عدت …دون جواب  …عندما عدت بعد ألف عام – مما أعدّ  –

خرجت لأقول جرحي تناسل مع صراخي وتكاثر مع صمتي ، وعدت مواسيا نفسي بأنه السؤال من خانني عند خروجه هذه المرة عدت بعد ألف ألف بدر مكتمل قلت أن نواميس الطبيعة اختلت … وأن الإعتلاج هو القانون النهائي … سمائي بلا شمس ودون مطر … وأرضي يسكنها النمل الذي يشيع الشهداء إلى أوكاره ولم أعد حتى حاصرتني جبالي في الهاوية وبعد ألف قربان عدت أقول اجتاحتني الأوراق اليابسة والطوائف والأحزاب والسياسة والصفقات عدت إليك وحدك …أقول أنك حبيبتي أحببتك لأستهلك بين قدميك المنفى كله … بعد ألف اجتياح هربت وأنا أبدد صراخي … أحرقوا غرفتي كانت الأسلاك في كل مكان والشوك المتوحد معها ـ منذ الخطيئة الأولى ـ في كل مكان أمد يدي لأمسك به أملاً بالخروج وغرفتي  صغير ة صغر وطن لا يحلم  أخذتِ سطلاً بارداً وأغرقتني … صرخت بوجهك وطني من يحترق ولست أنا … خرجت الجملة التي طالما حاولت التباسها مباشرة … فابتسمتِ و من كل الكلمات التي علمها الله لآدم لم تكن بسمتك …

أضف تعليق.

كافة الحقوق محفوظة لموقع الفهرس © 2008 WP Theme & Icons by N.Design Studio
التدويناتRSS | التعليقاتRSS | تسجيل الدخول
FireStats icon Powered by FireStats