أبجد
كلما اقترب من البئر وجد يوسف الحسن…وإذا مر بشجرة يابسة وجد يهوذا معلقا فيها كان كلما مرّ بفراش طفل .. وجد عليا فيه …وإذا مر بنهر وجد الآلاف البشر يسيرون دون عصا …كان كلما مر بدير يرى المسيح مصلوبا فيه وإذا مر بمسجد وجد الكتاب مركونا إلى الرف كان كلما مر بدار القضاء وجد الميزان خشبا يابسا خلف القضاة ..كلما أصلحوه قطعوا شجرة يسقط يهوذا منها في جب يوسف وعلي وعد بإرسال حفيده في آخر الزمان
هوز كان كلما تقدم في الأرض اعتقد جازما أن غاليلوا استحق الحرقحطي في المكان الذي استراح فيه ليقلع شوكة علقت برجله من أول الرحلة وجدها كبرت برعماً .. فزرعها .. لامس صخرة ليستند فانبثق الماء .. جعل يسقي الزهرة التي أصبحت شجرة تثمر .. كلمنبقي طويلا حتى مرت به راعية استوطنت فيء الشجرة ..واصبح هو راعي القطيع الذي لم يتضاعف أو لم تشب ذقنه بعد حتى رزق بطفلة سماها حنينسعفصكبرت حنين لدرجة صار بإمكان أمها أن تتركها لتعيد القطيع وتموت عند أهلها حتى تدفن في مقابر الطائفة قرشتليست لعنة المكان من جعلته يختاره ..بل الشوكة التي نمت فيه ، هو غير مرتبط بأرض أجداد … فموطئ القدم ليس أبدا كمسقط الرأس وبلد الأهل لا تعني بالضرورة مقابر الطائفة هكذا كان يحاول إقناع حنينه بضرورة البقاء مع تراثه …هنا التقى بأمها .. و هنا وضعتها .. هنا حلب الغنم .. وهنا غزلت أمها الصوف .. هنا زرعوا التبغ وهنا أشعلت لفافتها الأولى .. ووافقت معه، بشرط استبقاء الغجر من يمروا كل عام محملين بالفرح والأنس ويرحلوا محملين بالتجارة …
ثخذ
أصبحت حنين ترسل القوافل شتاءً وصيفاً دون توقف حتى وقت وفاة أبيها وهي من أمت المصلين …لكن القافلة الأخيرة لم تعد حتى كانت الأرض دون شجر وجف نبع الماء …
وهكذا بدأت اميمة رحلة البحث عن الحياة …وكانت كلما حفرت جباً وجدت يوسف فيه … ضظغ……………………………………..
17 يوليو, 2008 في الساعة 10:40 م
ارجو منك ان تعذرنا على التوقف و تستمر باستخدام هذه المدونة
19 يوليو, 2008 في الساعة 5:00 م
أشكرك من عميق قلبي
و أشد على يدك
لكل ما تقوم به من جهد و عمل و مثابرة
لك عميق شكري
و كامل احترامي